المحاور: بداية كيف ينظر الدكتور المخلافي للمشهد السياسي في اليمن؟
د. محمد المخلافي: اليمن تمر الآن بالحظة تاريخية فارقة وحاسمة وهي لحظة يجب أن تمكن اليمن من الانتقال من حالة الصراع والحروب إلى السلام والتحديث والبناء وبناء دولة مدنية ديمقراطية حديثة وهي لحظة ربما هناك لحظة تاريخية مماثلة لها فوتها اليمنيون ولم يستفيدوا منها لتحقيق التغيير في اليمن لكن هذه اللحظة الذي نمر بها الآن هي أولاً لم تكن مسبوقة من حيث وجود توجه وطني عام لضرورة التغيير في اليمن وبناء الدولة الجديدة فاليوم الوفاق الوطني أوسع مدى من أي فترة سابقة وإلى جانب ذلك أيضا الدعم الدولي والموقف الدولي أكثر وضوحاً من أي فترة ماضية ولهذا أنا متفائل بأن اليمن سيسير إلى الأمام وسيحافظ على وحدته وسيستعيد الاستقرار والتنمية ومعا ذلك لا يعني هذا أنه لا توجد مخاطر تهدد المسار وأن تدفع اليمن إلى ما هو أسوء.
المحاور: ماهي هذه المخاطر؟
د. محمد المخلافي: أبرز هذه المخاطر هي تحديات وموروث النظام السابق والمتمثلة في إيجاد انقسام وطني ذو أبعاد مختلفة ومتعددة انقسام جهوي انقسام طائفي انقسام اجتماعي انقسام سياسي ولكن الانقسام السياسي لا يمثل الخطورة الأولى لأن الانقسام السياسي يتم معالجته بالوسائل السياسية حالياً الخطر الأساسي هي الطائفية وعلى مختلف القوى في اليمن أن ترفع قوتها لمواجهة كل الدعوات الطائفية سوى طائفية جغرافية أو طائفية مذهبية أو طائفية سلالية أو غيرها نحو اليمنيون لم نعرف صراع عنصري ولم نعرف صراع طائفي إلا في لحظات قليلة من تاريخنا ولهذا هذا الخطر يجب أن نقف أمامه وكل دعوة إلى دولة دينية ستؤدي إلى صراع طائفي ربما الخطر الرئيسي اليوم الذي نراه اليوم أماماً ماثلاً هو خطر الدعوى إلى الدولة الدينية من قبل القاعدة لكن القوى الأخرى أياً كانت دعواتها طالما تتمترس وراء موقف طائفي فهي ممكن أن تمثل نفس الخطر الذي تمثله القاعدة عندما تعجز عن أقامة الدولة الطائفية التي تراها ,وحاليا كل الأطراف الموجودة في أطار الحوار السياسي يفترض أن تعمل من أجل مواجهة كل دعوة طائفية أو محاولة الرجوع إلى الخلف ومحاولة إعاقة مسار العملية السياسية ونجاح الحوار الوطني.
المحاور: أنت ذكرت وجود دعوات لقيام الدولة الدينية ..وضمن المكونات الموجودة في مؤتمر الحوار مكونات ذات مرجعية دينية وتعزف على الوتر الديني من أجل استقطاب مناصرين ومؤيدين كيف يمكن التعامل مع هذا القضية؟
د. محمد المخلافي: نفرق بين أمرين بين قوى سياسية يمكن أن ترجع لمرجعية دينية وبين قوى سياسية تدعوا إلى إقامة دولة دينية و أحزاب دينية نحن نعرف أن هناك في اليمن أحزاب لها مرجعية دينية وجزء من هذه الأحزاب سارت واضحة وتحولت إلى أحزاب سياسية طالما هذا التيارات قد قبلت بأن تكون مكون من المكونات السياسية في مؤتمر الحوار الوطني جامع وشامل للتيارات والرؤى والحركات السياسية طالما قبلت أن تلعب دور سياسي عليها أن تتحول إلى أحزاب سياسية أو حركات سياسية تساهم كما تساهم غيرها في تقديم التصورات لمستقبل اليمن ولدولة مدنية ديمقراطية حديثة.
المحاور: دكتور لو كنت أكثر وضوحاً من تقصد بأصحاب الدعوات الدينية ؟
د. محمد المخلافي: حالياً هناك أحزاب وحركة بالنسبة للأحزاب هناك حزب التجمع اليمني للإصلاح ذو مرجعية دينية السلفيين حزب ذو مرجعية دينية الحركة الحوثيين لم تتحول إلى حزب سياسي ونأمل أن تصبح حزب سياسي أيضا ذات مرجعية دينية , التجمع اليمني للإصلاح قطع شوط إلى الأمام في اتجاه الحزب السياسي وبالتالي البرامج التي يتبناها معا شركاؤه في اللقاء المشترك جمعيها تظهر بأن المرجعية السياسية هي مرجعية برنامجية سياسية وأن هذا الحزب يسير إلى الأمام بأن يصير كلياً حزب سياسي ربما ليس الأمر واضحاً تماماً فيما يخص السلفيين أو الحوثيين نأمل أن يخطوا نفس الخطوات في اتجاه تبني برامج سياسية ولا يمنع مع هذا أن يستندوا إلى مراجع دينية لهم كحزب ولأعضائه ولأنصارهم .
المحاور: لكن هناك دعوات ظهرت من أحزاب أو أشخاص محسوبين على الأحزاب رفعت شعارات الوحدة والشريعة والكتاب والسنة ..هل هذا يعني أن هناك تناقض بين مايقال وما يطبق على ارض الواقع ؟
د. محمد المخلافي: كل الأحزاب في اليمن تعاني من تيارات انقسامية وهذه التيارات قد تتبنى مواقف تتعارض مع أحزابها وهناك أحزاب تواجهه تحديات في إطارها هذه التحديات يجب أن تساعد هذه الأحزاب على التغلب سوى كانت دعوات إلى الانفصال أو رفع شعارات دينية لفرض الوحدة أو توجه سياسي بالقوة ومن ذلك التجمع اليمني للإصلاح والحزب الاشتراكي اليمني وعلى الجميع أن يعمل من أجل تمكين تغلب هذه الأحزاب للتجنحات والانقسامات والعمل على توسيع الانقسامات في اليمن سواء جهوياً أو سياسيا هو عمل ضد الوحدة سوى كان باسم الانفصال أو باسم الوحدة.
المحاور: لو انتقلنا للحديث عن مؤتمر الحوار.. وهل سينجح في تضميد الجراح والانتقال نحو المستقبل واخراج اليمن من عنق الزجاجة ام هناك تعثر خاصة عند الحديث قضية صعدة و القضية الجنوبية ؟
د. محمد المخلافي: مؤتمر الحوار أمامه مهام ضخمة وكبيرة وبطبيعة الحال هناك قضايا كبرى ثلاث هي قضية صعدة وقضية الجنوبية وبناء الدولة وبناء الدولة شمل عدد من القضايا ومن ذلك الانتقال من المواجهات من الحروب إلى السلام والمتمثل في فرق الانتقالية والرؤى المستقبلية والحقوق والحريات ,وأعتقد أن المؤتمر قد تغلب على معظم الخلافات والإشكاليات في القضايا المطروحة أمامه والأشكال الرئيسي حاليا هو أشكال جزئي حيث كانت الإشكالية الأولى في شكل الدولة بمجملها جرى التغلب عليها وجرى التوافق على الدولة الاتحادية ومن ثم جوهر المشكلة جرى حله وتبقى موضوع هذه الدولة الاتحادية ماهي الوحدات هل ستشكل أقاليم أو ولايات أو مخاليف أين كانت التسمية أعتقد يمكن التغلب عليها وأتوقع في القريب العاجل سيتم التغلب عليها.
المحاور: هناك من طرح إقليمين وهناك من طرح خمسة وهناك من طرح سبعة وهناك من طرح الحكم المحلي الدكتور المخلافي مع أي وجهة نظر ؟
د. محمد المخلافي: طبعاً الحكم المحلي لم يعد مطروحا حاليا لأن الاتجاه الذي قد تقرر في المؤتمر هو أقامة دولة اتحادية وأنا مع هذا الاتجاه لسبب عملي ليس للمفاضلة الدولة الاتحادية أو البسيطة لكل طرح مشاكلاته وعقباته ومعوقاته وأعبائه والدولة الاتحادية ما من شك سيترتب عليها أعباء اقتصادية على البلاد ولكنها الحل الذي يمكن أن يكون مقبولاً للأطراف المختلفة في اليمن وبالدرجة الأولى سيكون مقبولاً لدى الأخوة في الجنوب وبالتالي الحل هو الحل الذي سيؤدي إلى التوافق والرضى وليس ما أراه صواباً أو غيري صواب.
المحاور: هل نفهم من كلامك أن المكونات المتحاورة باتجاه توافق نحو دولة اتحادية ..لكن الاختلاف هو على من عدد الأقاليم ؟
د. محمد المخلافي: الآن محل الخلاف هل ستتم من اثنين شمال وجنوب أم من أقاليم متعددة والواقع أن أعتقد أن الأمر الجوهري الذي ربما يقلق قوى سياسية أن يجري الحفاظ على الجنوب كمكون أساسي وقضية أساسية ومهم وهذا هو الأمر الأساسي وبالتالي نية التقسيمات أخذت بهذا الأمر وبالتالي هذا لا يتعارض بالمطلق مع تعدد الأقاليم بالإمكان أن يوجد على سبيل المثال إقليمين في الجنوب لا يؤثر على التقسيم في الجنوب.
المحاور: وماذا عن فكرة الأقاليم المتداخلة بين الشمال والجنوب؟
د. محمد المخلافي: الأقاليم المتداخلة أيضا لا أعتقد أن هناك مشكلة إذا لم يكن ك هناك مغزى لمحاولة التأثير على الجنوب إذا كان هناك تداخل لا يؤدي إلى تغليب كتلة سكانية على كتلة سكان الجنوب ومن هنا لا أعتقد أنها ستؤدي إلى مشكلة مادام الأمر الأساسي هو أن يخرج اليمن من مأزقه التاريخي ولا يمنع التوافق والذي تقبل فيه الأطراف السياسية المختلفة سوى إقليمين أو خمسة أو أربعة أقاليم ولكن الأمر المهم أن يجري الحفاظ على وحدة اليمن وأن يجري تقسيم اليمن بصورة ترضي كافة الأطراف, وعلى الرغم من أن هناك اتفاق على شكل الدولة إلا أن أي تقسيم لا يحظى برضى وقبول أي طرف من الأطراف سيجعل الصراع والمنازعة قائمة ومستمرة.
المحاور: هل نفهم والشارع اليمني أن مؤتمر الحوار في طريقة للنجاح وسيخرج اليمن من ما هو عليه؟
د. محمد المخلافي: نعم أنا متفاءل بأن كل الأطراف الموجودة فيه ستغلب مصلحة اليمن حتى وأن كان هناك أطراف في وقت وآخر تحاول الضغط والابتزاز معالكن ليس وارد أن يبتز أحد الآخر لأن مؤتمر الحوار بتركيبته لن يجعل أي قوى مسيطره وبالتالي أي ابتزاز هو ابتزاز لليمن وليس لأي أطراف سياسية أخرى ومع ذلك نحن على مشارف الانتهاء من حل المشكلة العالقة وعلى حد علمي المشكلة العالقة هو تقسم اليمن إلى الأقاليم وأنا أرى بأنه لا ضرورة للتصلب في الوقوف أن تكون اليمن مقسمة لعدة أقاليم وأن لا تكون إقليمين لأن ذلك خطر حقيقي فالوحدة لن تبقى إلا بالقبول والرضى حتى في ظل الأقاليم المتعددة فإذا كان هناك إقليم جنوبي لم يجد سكانه العدالة والرضا فلن تستقر الأمور وأيضا المشكلات التي أدت إلى هذا الانقسام لم تحل ستظل المشكلات قائمة وأن كان هناك عدد من الأقاليم وفي حالة أن تقسم اليمن إلى إقليمين وفي حالة الرضى من الجميع وكان هناك ضمانات للحلول للمشاكل التي أدت إلى الانقسامات وأزيلت الاسباب التي أدت إلى الانقسام فهذا هو الضمان لأن يظل اليمن موحداً.
المحاور: هل مؤتمر الحوار سيحافظ على بقاء اليمن موحداً أم هناك مؤشرات تقول عكس ذلك؟
د. محمد المخلافي: المخاطر بالتأكيد ستظل قائمة وموجودة لكن الأساس بأن ضمان عدم حدوث مخاطر في المستقبل سيتمثل بجانبين الجانب الأول هو ضمانات تنفيذ مخرجات الحوار الوطني وتطبيقه على الواقع أما الأمر الثاني فهو ضمانات سياسية تتمثل بإيجاد كتلة تاريخية كبرى تستطيع أن تحمي هذه المخرجات وتستطيع أن تدعم الدولة لكي تجعلها قادرة على حماية نفسها وحماية المجتمع وحماية الوطن من عدوة النزاعات والصراعات والانقسامات من جديد.
المحاور: هناك من يطرح اذا لم يبني اليمنيين الدولة المركزية لتبسط نفوذها على جميع لأراضي اليمنية من ثم التفكير بشكل النظام أو الدولة القادم فلن تكتب لها النجاح هل تتفق مع هذا الطرح؟
د. محمد المخلافي: التجربة الماثلة أمامنا هو أنا الدولة المركزية فشلت في الحفاظ على الوحدة الوطنية فشلت في أقامة التنمية فشلت بإيجاد الاندماج الاجتماعي والشعور بالانتماء إلى هذه الدولة والشعور بالانتماء للوطن هذا الفشل يعني بأنه ألا نكرر التجربة وأن نأخذ بتجربة جديدة والمتمثلة بأن لا مركزية الحكم ولهذا الضمانات التي طرحت على مؤتمر الحوار الوطني هي تتجه إلى هذا الاتجاه .
المحاور: الضمانات لمخرجات الحوار اذا لم تكن بقوة الدستور سيعتبرها البعض غير شرعية ونحن الآن في مرحلة انتقالية ربما ستمدد ..فكيف يمكن اعطاء ضمانات حقيقية لتنفيذ هذه المخرجات ؟
د. محمد المخلافي: دعنا نتحدث عن السياق الذي يسير عليه مؤتمر الحوار الوطني كان في أحدى جلسات العامة قد طرح رئيس اللجنة ياسين سعيد نعمان لمن سيركن نتائج مؤتمر الحوار الوطني هل سيركن فيه إلى الأوضاع القائمة والتي هي امتداد للنظام السابق والذي فشل أصلاً بأن يحافظ على قوة اليمن ووحدته وتماسكه وأيضا التنمية هذا السؤال تجري الإجابة عليه في أطار مؤتمر الحوار الوطني من خلال الضمانات وبالتالي هذه الضمانات ليست قانونية فقط قانونية جزء منها ولكن هناك إجراءات عملية تحتاج إلى فترة زمنية يكون الجميع شركاء في بناء الدولة أهداف هذه الضمانات وهي ضمانات تنفيذ مؤتمر الحوار الوطني أولاً هي حماية مخرجات الحوار من خلال الإبقاء على الشراكة نحن الآن سنحقق هذه الضمانات سنحقق مخرجات المؤتمر بالشراكة يجب أن تتحقق هذه المخرجات بالشراكة أيضا الحفاظ على التوافق أيجاد مرحلة تأسيسية من خلالها تتحقق هذه الشراكة هذا هدف رئيس من أهداف الضمانات هناك هدف ثاني يتمثل بمواجهات التحديات التي لازلت ماثلة أمامنا كنتاج من نتاج نظام التسلط القديم ومن ذلك مخاطر الانهيار استبدال الهيئات التي لازلت امتداد للنظام السابق إلى هيئات تحقق هذه التوافق وتحقق الشراكة الهدف الثالث هو الانتقال إلى عملية سياسية تخضع للديمقراطية وإجراءاتها ليتم خلال هذه المرحلة بناء الدولة الاتحادية الديمقراطية الحديثة وبالتالي يتم البناء من خلال هذه المرحلة ولا يتم الانتقال للتنافس على السلطة إلا في ظل أن تتحقق هذه الضمانات والمرحلة التأسيسة ستكون مهمتها الرئيسية هو الانتقال إلى بناء الدولة الجديدة وتحقيق شكل الدولة في الواقع أي إقامة الدولة الاتحادية بهيئاتها المتعددة إصدار التشريعات المتعددة إصدار التشريعات لتقسيم البلاد إلى أقاليم وغير ذلك من المسائل بسط سلطة الدولة ونفوذها على كل البلاد هذا كله في إطار الشراكة والتوافق الذي تحقق الآن في مؤتمر الحوار الوطني وسار إلى التحقق بصورة كلية بعد إخراج مؤتمر الحوار الوطني هذه العملية ماذا تتطلب في اللحظة الراهنة تتطلب ايضا الوقوف أمام الفترة الانتقالية وبالتالي ما تبقى في الفترة الانتقال التي ستنتهي في 21 فبراير 2014م ووفقا للفترة الزمنية المحددة ولكن هذه الفترة لن تنتهي أو لم تحقق أهدافها بعد ولم تحقق مهامها يعني أهداف الفترة الانتقالية هو نقل السلطة وهذا لم يتحقق بشكل كامل.
المحاور: ما هو المقصود بكلامك أن انتقال السلطة لم يتحقق بشكل كامل ؟
د. محمد المخلافي: السلطة تتكون من سلطة تنفيذية وتشريعه التي تنقل أما السلطة القضائية فلها نظامها الخاص بالنسبة للسلطة التنفيذية انتقل منصب الرئيس وجزء منه لحكومة لكن السلطة التنفيذية ككل لم تنتقل السلطة المحلية لم تنتقل السلطة التشريعية لم تنتقل "
المحاور: لكن هناك توافق بين المكونات السياسية الموقعة على المبادرة الخليجية؟
د. محمد المخلافي: هذا التوافق لم يأخذ بعين الاعتبار بأننا بحاجه إلى أن يطرح سؤال هل ستكون هناك مخاطرة في تسليم نتائج الحوار الوطني إلى المجهول حقيقة هذا السؤل طرح . هل بالإمكان خلال الفترة الزمنية المحددة بسط نفوذ الدولة وسلطة الدولة على كل اليمن الظاهر لا يتحقق فالقوات المسلحة التي هي الضمان الأول للأمن بمعناه المباشر لازال ما تحقق من هيكلة الجيش تم للقيادات العليا ولم يتم على مستوى الهرم ككل وخلال الفترة الانتقالية الانتقال إلى شكل الدولة الجديد لن يتم إلا من خلال فترة التوافق وبالتالي بسط نفوذ الدولة والانتقال إلى الديمقراطية والعدالة الانتقالية معناها الانتقال من الصراع إلى السلام وخلال فترة ما قبل الانتقال إلى تنفيذ العملية الديمقراطية العدالة الانتقالية لاتزال بعيدة عن المتناول.
المحاور: حسب ما ذكرت كان من المفترض أن يقر قانون العدالة الانتقالية مع الحصانة ولكن لم يتم ذلك ..هل حصلت صفقة ما؟
د. محمد المخلافي: الحقيقة أن هذا يظهر أن الفترة الانتقالية لم تحقق أهدافها ومهامها فالمعيار لانتهاء الفترة الانتقالية هو معيار المهام وليس الفترة الزمنية وبالتالي نحن بحاجة إلى فترة تأسيسية هذه الفترة التأسيسية تحل هيئات جديدة بلد الهيئات القديمة مثل مجلس النواب ومجلس الشورى والحكم المحلي إنشاء هيئات جديدة يتوافق عليها جميع الأطراف اليمنية في أطار مؤتمر الحوار الوطني وبالتالي جميع المكونات في مؤتمر الحوار الوطني شريكة في الهيئات الجديدة التي ستدير فترة التأسيس ومنها تحقيق العدالة الانتقالية ،كون العدالة الانتقالية مسألة في غاية الأهمية نحن في السابق خضنا حروب وعملنا مصالحات في الحقيقة لم يحصل إرضاء للضحايا وبمن تضرروا من تلك الصراعات وبالتالي تكررت الحروب والصراعات العدالة الانتقالية أعيقت أيضا بسبب التكوين الحالي غير المتوازن وهو استمرار النظام السابق عبر هيئات متعددة ومختلفة ومشروع القانون أعد من وزارة الشئون القانونية وتم التشاور الوطني حوله وهذا التشاور قد لا يكون واسع ولكن بحدود الإمكانيات المتاحة للوزارة عبر ندوات عبر مؤتمرات عبر وسائل الإعلام عبر موقع الوزارة عبر وسائل متعددة المتاحة لنا ثم قدمناه إلى مجلس الوزراء ثم شكلت لجنة من الطرفين المشكلين للحكومة وهذا اللجنة أقرت مشروع القانون ولكن عندما طرح المشروع في المجلس للتصويت طرح اعتراض بأن المؤتمر الشعبي كحزب وليس كمون وليس كعضو في الحكومة لديه وجهة نظر هي بالأساس كانت تلغي العدالة الانتقالية وبالتالي العدالة الانتقالية نحن ملتزمون بها طبقا لآلية الانتقالية وبشكل واضح وفقا لقرار مجلس الأمن وآلية الفترة الانتقالية التي تمت بالأساس طبقا للمبادرة الخليجية وأحيل القانون بسبب الخلاف وفقا للآلية التي يتم حلها في الهيئات إلى رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء لكي يقفوا أمام الموضوع الخلافي واتخاذ قرار بشأنه وزارة الشئون القانونية كلفت باستكمال الإجراءات قمنا بمخاطبة الرئيسين بضرورة الاجتماع لكي يتم اتخاذ القرار لاستكمال الإجراءات وفوجئنا من وسائل الإعلام أن هناك مشروع قانون في مجلس النواب إلى الآن لم نعرف كيف تم إحالة المشروع بالخيار الأسوأ الذي كان مطروح من قبل المؤتمر الشعبي العام خاصة فيما يتعلق بالفترة الانتقالية وعملياً يلغي العدالة الانتقالية ومؤتمر الحوار الوطني ألزم السلطة التنفيذية بالعمل على اصدار قانون العدالة الانتقالية وبحيث يشمل كل ضحايا الصراعات حالياً مجلس الوزراء اتخذ قرار بسحب المشروع من مجلس النواب لأن المشروع المفروض أن يأتي من قبل الحكومة حتى الرئيس يتم الموافقة عليه ومن ثم يعاد إلى الحكومة وبالتالي اتخذت قرار بسحب المشروع وإعادة النظر في مشروع الحكومة السابق بناء على المحددات التي سيخرج بها مؤتمر الحوار الوطني ووجهت رسالة إلى مجلس النواب بمجرد أقرار الجلسة العامة الثالثة لمؤتمر الحوار الوطني محددات العدالة الانتقالية ستقوم الوزارة بإعادة النظر بالمشروع وتقديمه إلى مجلس الوزراء ومن ثم إلى مجلس النواب وفي كل الحالات وسيصر ملزماً لا الحكومة ستحل القضية ولا مجلس النواب وفي كل الحالات نحن بحاجة إلى فترة لكي تحقق العدالة الانتقالية مابين أربع إلى خمس سنوات وبالتالي إجمالاً أنا أعتقد بان اليمن بحاجة بأن تبسط الدولة سلطتها وأن تتحول الجهة الوحيدة التي يحق لها استخدام القوة لتطبق القانون وأيضا نحن بحاجة إلى فترة للتوافق بين كل القوى وتدعى كل القوى إلى دعم هذه الفترة التأسيسية التي قد تمد من أربع إلى خمس سنوات وأحب أن أشير هنا بأن دعم استعادة الدولة واستعادة هيبتها ليس واضحاً من مختلف القوى ولو أخذنا مثال سنجد بأن الجيش والأمن لوحدهم في الساحات يواجهون الإرهاب القاعدة ويواجهون التخريب من قوى مجهولة يواجهون الدعوات الطائفية وغيرها من الدعوات بينما القوى السياسية إلى الآن كأنها شبه محايدة وأنا لا أستثني أحد وهناك قوة ترغب أن تنهى الدولة وهناك قوى لديها استراتيجية الفشل أي إيصال الدولة إلى الفشل التام نهج واضح من قبل رموز النظام القديم والقاعدة ولكن هناك قوى ربما لا تعلن هذا ولكنها تسير نفس المسار مرحلة التأسيس ستظهر هذه القوى على حقيقتها ولكنها في نفس الوقت يجب أن توجد اصطفاف تستطيع أن تدعم الدولة وإعادة الدولة وإعادة هيبتها وبناء الدولة التي تحمي نفسها أولاً ثم تحمي المجتمع والمواطن.
المحاور: دكتور أشرت إلى نقطة في غاية الأهمية أن المرحلة التأسيسية ستتضمن حل الحكومة ومجلسي النواب والشورى هل هناك أطروحات تتم خلف الكواليس وهل هناك توجه فعلي لإلغاء الحكومة ومجلسي النواب و الشورى؟
د. محمد المخلافي: هو ليس إلغاء هو استبدال لحكومة كان هناك سؤال قد طرح في فريق بناء الدولة حول الفترة الانتقالية هل انجزت مهمتها وبالتالي شكلت لجنة للنظر في هذا الأمر وكان قد بدأت تعمل هذه اللجنة وكان الاتجاه العام من مختلف القوى بأن الفترة الانتقالية لا تنتهي إلا بانتهاء مهامها وأهدافها ولكن هذه اللجنة للأسف لم تتم مهمتها قطعت مهمتها في الانتقال للجلسة العامة الثالثة ما قبل الختامية الآن الذي يجري مناقشته في مؤتمر الحوار وأنا مع هذا الاتجاه بأن توجد فترة شراكة لإعادة بناء الدولة فترة هذه الشراكة توجد توازن كما هو حاصل في مؤتمر الحوار بحيث لا توجد قوى تسيطر على الدولة أو بناء الدولة وتعيد بناءها بالطريقة التي تريدها ونعيد من جديد إلى نفس المشكلة الحكومة يعيد تشكيلها وفقا لمعيار الشراكة وتشكيل مؤتمر الحوار الوطني كل مكونات مؤتمر الحوار الوطني هي التي تتفق على تشكيل هذه الحكومة قد يكون من هذه المكونات قد يتم إضافة مكونات أخرى لم تدخل مؤتمر الحوار الوطني لكي تشارك في العملية وأن أفضل في مثل هذه الحالة أن يكون المعيار التشكيل سياسي لكي تتحمل هذه الأطراف مسئوليتها في بناء الدولة ولكن الاختيار يتم بأخذ بالاعتبار جانب الكفاءة والمهنية والتخصص يعني عندما يعطى حزب سياسي أو حركة سياسية أن يختار من أعضائه أن يختار وفقا لهذه المعايير لا يكون المعيار السياسي لوحده لأنه المرحلة بحاجة إلى نهوض باليمن الموضوع الآخر موضوع مجلس الشورى ومجلس النواب هذان المجلسين يمكن أن يستوعبا هذه المكونات الموجودة في مؤتمر الحوار أن تتحول هذه المكونات إلى مجلسين ليس بضرورة بنفس الأشخاص كل مكون يختار من بين من يمثل في مؤتمر الحوار الوطني أو من خارجه وبالتأكيد الكفاءة هنا مطلوبة.
المحاور: نفهم من كلامك أن مجلسي النواب و الشورى يمكن أن يبقيا ولكن بالضرورة لابد أن يعبر عن المكونات المشاركة في مؤتمر الحوار على أساس التوافق والشراكة؟
د. محمد المخلافي: نعم سيتم الاختيار من قبل هذه القوى المشاركة في مؤتمر الحوار لكن بعض المهام سوف تختلف يعني مهمة مجلس النواب يمكن ان يكون جمعية تأسيسية يشرف على نقاش الدستور وعلى الاستفتاء على الدستور ويتعاون مع الحكومة على اصدار التشريعات المتعلقة بالفترة القادمة مجلس الشورى يمكن أن يكون مجلس آخر قد يكون مجلس للخبراء وبالتالي هؤلاء الخبراء يقومون بدراسة الرؤى ويقدمون رؤاهم لرئيس الدولة للجمعية التأسيسية بحيث تكون اليمن خلال هذه الفترة كل جهد هيئاتها وهيئات جديدة تأتي بنفس جديد وقدرات جديدة متحللة من نزاعات ومشكلات الماضي تكون منصبة على البناء على مرحلة تأسيس الدولة الجديدة السلطة المحلية نفس الشيء لأنها حسب القانون انتهت فترتها وهي بحاجة إلى حل توافقي وبالتالي تأتي السلطة بمجملها معبرة عن مختلف القوى السياسية والتوافق الموجود وبالتالي تتحمل مسئولية المرحلة القادمة وهذه ضمانات فعلية وحقيقة لتنفيذ مخرجات مؤتمر الحوار وأيضا للانتقال باليمن إلى وضع جديد والاستفادة من اللحظة التاريخية والدعم الدولي وبالتالي هذا الأمر سيجعل هذه القوى التي ستشارك غير القوى التي ستستثني نفسها والتي ستشارك في هيئات الدولة كافة ستجعلها مسئولية على هذه المرحلة ومسئولة على التغيير و داعمة للجيش والأمن من الإرهاب ومن التخريب ولكي تبسط سلطة الدولة في اليمن كلها هذا طموح أعتقد يجب أن يكون لدى كل اليمنيين لكي يجنب اليمن منزلق الفوضى والعودة من جديد وأي وقوف أمامه لن يكون ألا من خلال من لديه استراتجية الفشل ويعملون من خلال هذه الاستراتجية أما القوى التي لديها استراتجية البناء والتغيير في اليمن لا أعتقد أن أي منها سيتضرر من مثله هذه المرحلة أو الفترة التأسيسية للبناء.
المحاور: في مؤتمر الحوار ظهرت قضية أثارت الخلاف في بعض مكونات الحوار وهي قضية العزل السياسي والدكتور القربي في آخر مقابلة له في صحيفة الثورة أكد أن هذه القضية لم ينص عليها في المبادرة الخليجية أو قرار مجلسي الأمن وأن هدفها عرقلة الحوار الدكتور المخلافي كوزير للشئون القانونية كيف يضع القارئ اليمني على حيثيات هذه القضية؟
د. محمد المخلافي: دعني ألا نستخدم هذا المصطلح أحيانا المصطلحات تكون حادة بينما الحلول تكون أقل ستفزاز المجتمع اليمني ممثلاً بالقوى السياسية والمجتمع الدولي ممثلاً بمنظمة الأمم المتحدة جنبوا اليمن الانزلاق إلى الحرب الأهلية وجنبوه بطريق اعتماد الجمع بين العفو والإنصاف بحيث إلا يستمر الماضي ويستفز من حصلوا على الانصاف وأن يبعد من حصلوا على العفو من الثأر والانتقام هذا عبر أمرين الأمر الأول وأنا سأعيد إلى سؤالك الذي قلت أنا لم أجب عليه أن كان من المفترض ان يصدر قانون الانتقالية مع قانون الحصانة كان هذا هو الأمر الصحيح والسليم وعندما تم الاجتماع في منزل نائب رئيس الجمهورية حين ذاك والذي كان ماسك المهام وهو الرئيس الحالي عبدربه منصور هادي كان رأيي كشئون قانونية أن اصدر قانون للعدالة الانتقالية ويتضمنه عفو عن الانتهاكات التي تمت من قبل مسئولي النظام القديم ولكن هذا لم يتم وتم الفصل بين القانون عندما أعطيت الحصانة وقانون الحصانة يمثل طائفتين من الحماية حصانة مطلقة لرئيس النظام السابق/ علي عبدالله صالح وبعض من انتهكوا حقوق الإنسان وهو بسببها وفيما يتعلق بالملاحقة الجنائية هذا الأمر يعني ابعاد الماضي عن الاصطدام بالضحايا هؤلاء الضحايا يجري انصافهم من خلال العدالة الانتقالية وكان يجب أن يتم في وقت واحد وأنا كنت أحذر استبعاد العدالة الانتقالية سوف يؤدي إلى استبعاد الحصانة وقانون الحصانة لأن الأصل هو انصاف الضحايا المتضررين أولاً وليس من ارتكب الانتهاكات وتأخير قانون العدالة الانتقالية وإنصاف الضحايا أدى إلى طرح هذه القضايا بحده.
المحاور: نفهم من حديثك أن تأخير إصدار قانون العدالة الانتقالية نتج عنه مطالبات بقانون العزل السياسي؟
د. محمد المخلافي: نعم ظهور قانون العزل السياسي ناتج عن إعاقة العدالة الانتقالية الأمر الثاني الضحايا سيتم انصافهم وإرضاؤهم لكي لا يقع لديهم رغبة الثأر والانتقام لكن لن تزول رغبة الثأر والانتقام لمن عاد يمارس السلطة وهذا امر طبيعي.
المحاور: لكن هناك فرق بين ممارسة السلطة والسياسية ؟
د. محمد المخلافي: ممارسة السياسية وتؤدي إلى السيطرة على السلطة وعلى من يقوم بسلطة وهي تكون مصدر التوجيه لا فرق ومن ثم الحكمة من هذه الحصانة هو العفو على هؤلاء الأشخاص وتجنبهم الاصطدام بالمجتمع لكن عودتهم من جديد سيؤدي إلى أثارت هذه المشكلة وأنا أقول أن هناك حلول متعددة من هذه الحلول بالنسبة للشخص المحدد بالحصانة المطلقة هو علي عبدالله صالح وبالتالي هذه الحصانة المطلقة يجب أن تأخذ مداها وبالتالي أن يمتنع عن ممارسة أي عمل سياسي لأنه قد تمتنع بالحصانة المطلقة ولن يعترض عليه أحد وأن لا يعود بالمواجهة مع الضحايا بقية الأشخاص ليسوا محددين إلى الآن سيظهر هذا من خلال عمله أو تدبيرين التدبير الأول من خلال ممارسة لجنة التحقيق المستقلة لمهامها والمتعلقة بانتهاكات 2011م ثم لجنة الأنصاف والمصالحة والتي ستستقر في إطارها لجنة للحقيقة والتي ستقوم بالكشف عن الحقيقة عبر التحقيق والاستماع للشهود والضحايا وغير ذلك سيظهر ايضا من ارتكبوا انتهاكات خلال الفترة الماضية وبالتالي سيكون معلوما من هؤلاء الأشخاص وهنا أنا أرى أن يخيروا بين أمرين أما القبول بالعفو والابتعاد عن العمل السياسي أو اختيار العمل السياسي وإسقاط العفو ومن حق الضحايا أن يلجئوا إلى القضاء , وفيما يتعلق بسؤلك في الربط بين الجانب بين العمل السياسي وبين السلطة العمل السياسي الغاية منه أما الوصول إلى السلطة أو التأثير على السلطة وإدارتها من خلال العمل السياسي أنا أرى أن هذا الأمر يتطلب تدبير ثالث لاستبعاد الماضي نزاعات الماضي وهو ان ينص في قانون الأحزاب وفي قانون الانتخابات وفي الدستور على أن لا يجوز لمن شغل منصب رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء لمدة عشرات سنوات سابقة ان يرشح نفسه لمنصب من هذه المناصب ثانياً على من شغل رئيس أو أمين عام لحزب لمدة عشرات سنوات في الماضي إلا يتولى منصب رئيس او أمين عام لحزبه وبالتالي ايضا يكون ايضا جنبنا الجانب السياسي المتصل بالسلطة.
المحاور: صدرت قرارات بإنشاء صندوق جبر الضرر وجرحى الثورة أثارت حفيظة بعض المكونات كيف سيتم التغلب على هذه الاشكالية؟
د. محمد المخلافي: أن لا أرى مبرر حقيقي لحالة الانزعاج والانفعال الذي حصلت من بعض القوى السياسية بأنه جرحى وشهداء معينين يعاجلوا بصندوق وآخرين بصندوق آخر هذا افتعال لماذا لأن الصندوق مهمته جمع مال عندما يتوفر هذا المال ستعالج قد توجد لجان قد يكلف بالهيئة الخاصة بالشهداء والجرحى لجان خاصة لكن الصناديق هي لجمع مال إلى الآن تم تشكيل صندوقين صندوق خاص بمعالجة مشكلة جرحى أو ضحايا الثورة الشبابية السلمية 2011م والحراك السلمي في الجنوب هذا الصندوق الأول حدد لسببين : هؤلاء الضحايا كانوا شهداء او جرحى هذا هؤلاء الضحايا ضحايا تجمعات سلمية قتلوا في الساحات وهم واقفين سلميين السبب الثاني أن عددهم ليس كبير وأن على إطلاع تام بأن عددهم ليس كبيراً.
المحاور: كم تقدر عددهم ؟
د. محمد المخلافي: بالنسبة للشهداء أقل من ألف وهم شهداء الثورة والحراك الجنوبي وبالنسبة للجرحى كان هناك جرحى يتحدث عنهم بالآلاف باختناقات في اصابات طفيفة في ضرب لكن الجرحى الذين أصيبوا بعاهات رعايتهم ورعاية عوائلهم ليس عندي رقم ولكن أتوقع أنهم ليس كبير.
المحاور: ماذا عن شهداء صعدة؟
د. محمد المخلافي: دعني نأخذ الأمر بالتسلسل بالنسبة 94 أنا لا أدري من الذي يعتبر بأنه جرحى حرب أفضل من جرحى حرب آخرين يعني جرحى 94 وأيضا شهداء حرب 94 اين كانوا مدنيين أو عسكريين وبالمثل صعدة العدالة الانتقالية هي العملية الكبيرة التي ستحل الصراعات أو انتهاكات حقوق الإنسان وآثار الحروب سوى في صعدة أو 94 ونتائج الحروب ليس شهداء وجرحى فقط نتائجها تضررت منها مناطق بأكملها هدمت مناطق ومساكن وطرقات ومزارع المتضررين عددهم كبير جداً هذه العملية بحاجة إلى مال كبير وبحاجة إلى دعم واسع ومن ثم نحن كنا قد أعدينا صندوق جبر الضرر شامل لكل ضحايا الانتهاكات السياسية والحروب خلاف هؤلاء المجموعات الصغيرة التي أخرجت بصندوق هذا الصندوق قدم لوزارة الشئون القانونية إلى مجلس الوزراء قبل مناقشته أحيل إلينا النطاق العشرين + 11 ونحن وقفنا عند النقطة الخاصة بشهداء 94 وشهداء صعدة ورأت اللجنة بأن يضافوا نصاً طالما هناك نص في قانون العدالة الانتقالية أن يضاف بصورة مباشرة وتم الاقرار في مجلس الوزراء أقرار قرارين القرار الأول الذي هو إقرار أن يجري معالجة حرب 94 و حروب صعدة ضمن صندوق جبر الضرر ثم إقرار صندوق جبر الضرر وهذا الصندوق من لناحية العملية نحن استعجلنا بأنشائه لكي يجري عملية جمع المال فهو وعاء للمال وليست تفريق بين شهيد وآخر ولكن التفريق وارد من حيث كيفية المعالجة لأن الحروب أدت إلى جرحى وقتلى عددهم كبير والسبب الآخر مختلف تماماً
المحاور: أيضا صندوق جبر الضرر عليه التزامات قانونية ويحمل الدولة عباء حتى لوكنا في الظروف الطبيعية لا يمكن للدولة تحمل هذه الأعباء ؟
د. محمد المخلافي: بطبيعة الحال العدالة الانتقالية وخاصة في المحطات التي توجد فيها ضحايا كثر وبالذات حروب 94 وحروب صعدة وفيها ضرر فردي وجماعي هذه بحاجة إلى أموال طائلة ومن ثم كان من حرص وزارة الشئون القانونية إصدار قانون العدالة الانتقالية في وقت مبكر كان واحد من الأسباب اللجوء إلى المجتمع الدولي في فترة حماسه لفترة العدالة الانتقالية للحصول على الدعم ولكن فوتنا هذه الفرصة ومعا هذا نتدارك ما يمكن تداركه وربما في القريب العاجل سيشكل مجلس إدارة الصندوق لكي يبدأ في البحث عن دعم دولي من مساعدات وهبات ومكتب الرعاية سواء من حكومات أو منظمات دولية أو من منظمات غير حكومية.
المحاور: هل انتم راضين بما قطعة اليمن في المبادرة الخليجية وقراري مجلس الأمن .. وهل هناك عراقيل حقيقة تواجه المبادرة؟
د. محمد المخلافي: الحقيقة الرضى من عدمه يرتبط بالنتيجة والعبرة بالنهاية ربما الوقت فاتنا في تحقيق بعض المهام تعثر انجاز بعض المهام في وقتها ولايزال متأخرا سواء فيما يتعلق بمؤتمر الحوار أو ما يتعلق بالحكومة وهيئات الدولة المختلفة فالحكومة لم تستطيع أن تنجز كل مهام الفترة الانتقالية المناطة بها وجزء من ذالك قد يعود بجانب ذاتي بطبيعة الحكومة وجزء آخر يعود إلى القوى السياسية التي تشكلت منها الحكومة والتي تركتها لوحدها تحارب كما قلت في الأخص الجيش والأمن ومن ثم كانت أتمنى في الحكومة أن قد انجزنا مهام الفترة الانتقالية بصورة كاملة وان يكون مؤتمر الحوار قد انجز مهامه قبل خمسة أربعة أشهر ولكن ذلك لم يتم ولكن هذا الأمر لا يبعثعلى القلق والخوف الذي يبعث عن القلق والخوف هي النتيجة النهائية التي نأمل أن تحقق لليمن السلام والاستقرار واستعادة وحدته الوطنية والحافظ على وحدته في دولة مدنية حديثة يتوفر فيها أركان أربعة مواطنة متساوية ديمقراطية حقوق إنسان؟
المحاور: هل أنت راضي على أداء الحكومة وأنت أحد أعضاءها؟
د. محمد المخلافي: كما اشرت أداء الحكومة قد لا يكون بالمستوى الذي كان الناس يتطلعون عليه ولكن مقارنة مع الظروف التي تمر بها الحكومة هو أداء مقبول وأنا أقول مقبول بنظر إلى الظروف المحيطة هذه الحكومة مشكلة من طرفين طرف يرتبط بنظام سابق يسعى إلى العودة بكل قوة وطرف يعود إلى وضع جديد هوالتغيير وقوى النظام السابق تتبع استراتجية الفشل يقابلها قوى التغير التي ظهرت بأنها تخلت عن استراتجية التغير ودعم الحكومة ومن ثم ضعف هذه الحكومة لا يكمن في أشخاص القائمين عليها وإنما يكمن بالظروف المحيطة بها وبأداء الأشخاص وأنا أقول بأنها تواجهه حرب لوحدها هذه الحرب ربما أدت إلى أن بعض وزراء هذه الحكومة تجنبوا بأن يصطدموا بهذه الحرب وايضا العمل من أجل التغيير يصطدموا مباشرة بالقوى التي استراتجيها في الأساس هي الفشل وأنت تلاحظ أن الوزراء الذين حاولوا أن يسلكوا التغيير أو الوزارات مثل وزارة الشئون القانونية هناك حملات شرسة ضدها وهذه الحملات الشرسة لا تجد بالمقابل من يواجها بالمقابل جعلت الوزارة ربما تعمل في حقل من الألغام كل خطوة تخطوه تواجه لغم يتفجر ولو لغم صاعق صوتي كمحاولة لاغتيال العاملين فيها والذين أبدوا حماس للتغيير وهي محاولة لن تنجح وربما أنها تدوش أو تسبب بعض الأذى ولهذا بعض الوزراء ترك الأمور كما هي أنا أجد لهم مبرر طالما أن هناك قوة تريد أن تستهدفهم وتستهدف عمل التغيير وقوة أخرى تتفرج.
المحاور: لماذا تحولت الدولة إلى الحلقة الأضعف الكل ينهش في لحمها؟
د. محمد المخلافي: لأنها فقدت هيبتها وبالتالي المهمة الأولى هو إعادة هيبة الدولة وأيضا تفشي الرشوة والفساد والجهة المخولة للدفاع عن الدولة هي وزارة الشؤون القانونية وهي تتعرض لحملات شتى ولاسيما بعد تشكيل حكومة الوفاق الوطني ومن ذلك السعي لمنع حصول المحاميين على الأتعاب وعمل المحاماة هو مواجهة مع الأطراف الأخرى وبذل جهد يحتاج إلى الاستقرار والطمأنينة وهذا يواجه بحملات شرسة والأمر الأهم هو أن هذه الوزارة أفرغت من الكادر ويجري الآن محاولة لأفراغها ممن تبقى من هذا الكادر وهذه الحرب ضد الوزارة القصد منها هو من يستغل اموال الدولة وأراضيها هو الاستمرار بذلك ولكن اعد وما دمت مسئول على هذه الوزارة بأني سأتصدى بكل ما نستطيع وهناك مؤشرات على نجاح هذا التوجه .
المحاور: هناك من يصف وزارة الشؤون القانونية بمقصلة الإقصاءات ضد طرف معين ..كيف تردون على ذلك؟
د. محمد المخلافي: انا اعترف بأن وزارة الشؤون القانونية هي من تبنت قانون التدوير الوظيفي والذي يهدف إلى إنهاء الشعور بامتلاك الوظيفة ولكن من كان يتولى الوظيفة العامة كان قد تولد لديهم شعور بأنهم يمتلكون هذه الوظائف وأصبحت ملكية خاصة واعترف في نفس الوقت بأن وزارتي الشؤون القانونية والخدمة المدنية قد فشلت جهودهما الكبيرة لتحقيق التدوير الوظيفي في كل مؤسسات الدولة وهذا بسبب مقاومة النظام القديم للتدوير الوظيفي والإعاقات داخل الحكومة وخارجها ووزارة الشؤون القانونية تمكنت من تحقيق التدوير الوظيفي غير الكامل وهذا التدوير سأستمر في النضال من اجل تنفيذه في كل مؤسسات الدولة ووفقا للقانون وليس أقصاء لأحد ولكن إنهاء السيطرة والتملك للوظيفة العامة.
المحاور: هل أنت متفاءل بمستقبل اليمن؟
د. محمد المخلافي: انا متفاءل بقلق متفاءل بأن الاستمرار في الحالة الراهنة غير ممكنا ولم تعد هناك أي قوى قادرة على حكم اليمن بمفردها وبمثل هذه الأوضاع ومتفاءل بأن معظم اليمنيين مدركين بضرورة أن يتغير اليمن ويتحول ومتفائلين بالمستقبل وقلق من استمرار دعوات التفرقة الطائفية وعدم تصدى القوى الحية والمجتمع لهذه الدعوات وهذه هي الخطورة الحقيقية التي نتمنى أن يعمل مؤتمر الحوار على إزالة هذا الخطر والانتقال نحو البناء الديمقراطي والدولة اليمنية الحديثة.
