الموقع الرسمي
الحوارات والظهور الإعلامي
مقابلة صحفية

الوزير المخلافي لـ«المدينة»: القوى المتحالفة تعارض قانون العدالة رغبة منها ببقاء الصراعات قائمة في اليمن

٠مشاهدة
سنة النشر
2012
عن المقابلة

حوار يناقش معارضي مشروع العدالة الانتقالية، التهديدات التي تعرض لها الوزير، ونطاق تطبيق القانون.

تاريخ المقابلة
١٢ يونيو ٢٠١٢
القناة / الجهة
صحيفة المدينة السعودية
نص المقابلة

نص الحوار

الوزير المخلافي لـ"المدينة": القوى المتحالفة تعارض قانون العدالة رغبة منها ببقاء الصراعات قائمة في اليمن

المحاور: تعرضت للتهديد بالتصفية في حال صدر قانون العدالة الانتقالية والمصالحة، من بالتحديد يعارض صدور القانون ..؟!

د. محمد المخلافي: رغم انني لا احب اتناول موضوع تهديدي ومضمونه عبر وسائل الاعلام، لأنه ليس القضية الاساسية في الموضوع، وإنما القضية الاهم تلك الاطراف التي ترفض صدور قانون العدالة الانتقالية لا ترغب لليمن السلام والاستقرار، كما انها لا تريد انتقال السلطة السياسية في اليمن سلميا وفقا لقرار مجلس الامن الدولي رقم (2014) والمبادرة الخليجية واليتها التنفيذية المتعلقة بنقل السلطة في اليمن.

فهناك عرقلة من قبل الطرف الذي حصل على العفو لأن لديه أحلام غير حقيقية، حيث يتصور له الامر أن هذا التغيير الجاري في البلاد لن يصل بالشعب اليمني إلى طريق واضح وأنه سيعود إلى الوراء، وعدم رغبته أيضاً في أن يحصل ضحاياه على العدل, بالإضافة إلى وجود من يريدون العفو على سبيل التمييز بحيث يحصلون عليه دون غيرهم وهذا غير جائز.

المحاور: هل يعنى ان قانون الحصانة لصالح كان مقابل قانون العدالة الانتقالية..؟

د. محمد المخلافي: نعم العفو الممنوح لصالح كان بما يشبه المقايضة بقانون العدالة الانتقالية، لان منح العفو لصالح دون حصوله لمن يريدون هذا العفو فيصبح الامر على هذا النحو فيه تمييز بحيث يريد البعض ان يحصلون على العفو دون غيرهم وهذا غير جائز، لذلك اقرينا سن تشريع قانون العدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية من خلال العفو للجميع وإنصاف الذين تعرضوا للانتهاكات من خلال جبر الضرر وتعويض المتضررين من تلك الاحداث والصراعات التي شهدتها اليمن لفترة معينة.

المحاور: ما نوع تلك الخلافات الدائرة حول مشروع القانون، ما ادى ذلك الى احالة المشروع الى رئيسي الجمهورية والحكومة- ما طبيعة هذا الخلاف..؟!.

د. محمد المخلافي: عندما اتينا في مجلس الوزراء لمناقشة مشروع القانون لإقراره وتحويله الى مجلس النواب لمناقشته والتصويت عليه، للأسف لم يكن الخلاف جوهريا ، لكن اعتراض وزراء المؤتمر في الحكومة كان لهم ابعاد أخرى لإفراغ القانون من اهدافه ومضمونه في تحقيق العدالة وجبر ضرر الضحايا.. فالخلاف الجاري حول فترة تطبيق القانون، فالمشروع المقدم من قبل وزارة الشؤون القانونية- قدم بعد ان صار ناضجا بما فيه الكفاية وشاملا لكل شيء عدا موضوع العقاب.. حيث تم مناقشته شعبيا ومجتمعيا مع اكثر من خمسين منظمة مهتمة ومعنية بالجانب القانوني والحقوقي وبعد ذلك تم صياغته من قبل لجنة مختصة من وزراء الحكومة والتي حرصت على استيعاب المشروع كل الملاحظات والرؤى الرسمية والمجتمعية المترجمة للقوانين الحقوقية والمتوافقة مع معايير الاتفاقيات والمواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الانسان والموقعة من قبل اليمن.

المحاور: هل يمكن التوضيح عن الصيغة التي يعارضها وزراء المؤتمر، وما ابعاد ذلك..؟!

د. محمد المخلافي: صيغة المشروع التي قدمتها وزارة الشؤون القانونية، حدد فترة تطبيق قانون العدالة والمصالحة بعمر الجمهورية اليمنية- اي بالفترة الممتدة من تاريخ قيام الوحدة اليمنية في عام 1990 حتى صدور القانون، لان هذه الفترة هي اعنف واكثر الفترات شهدت اليمن فيها الصراعات والحروب الاهلية، والمتمثلة بحرب صيف 1994، وما تلاها من تصفيات وانتهاكات لحريات الناس ومصادرة حقوقهم.

بينما المعارضين لتحديد هذه الفترة، فكل يعارض تحديد هذه الفترة بحيث يتهرب من الاعتراف بالجرم والانتهاكات ومصادرة حقوق الناس المعنوية والمادية التي ارتكبها خلال تلك الفترة بهدف تحميل غيره جرائمه وانتهاكه لحقوق الانسان.

فبعض الاطراف في اللقاء المشترك يعارضون مشروع القانون تحديده لهذه الفترة، ويطرحون ان تكون الفترة المطبق عليها القانون، هي فترة حكم علي عبدالله صالح- اي من 17 يوليو عام 1978 وحتى صدور القانون، اي الفترة المشمولة بقانون الحصانة .

اما وزراء حزب المؤتمر وحلفائه يعارضون القانون ويطرحون الفترة بان يكون القانون ساري على الاحداث الاخيرة، خلال الانتفاضة والثورة الشعبية التي حدثت العام الماضي 2011 فقط، بحيث يفرغ الغاية من تحقيق العدالة الانتقالية على فترة كان هو المسئول الرئيسي على تلك الانتهاكات التي ارتكبت خلال فترة ما بعد الوحدة اليمنية، ويحصرونها بفترة قصيرة بهدف اشراك حلفائهم التقليديين المسئولية للاعتقاد الراسخ لديهم ان المسئولية في الانتهاكات التي ارتكبت خلال الثورة الشعبية الأخيرة، تقع على جميع الاطراف وارتكبت من اطراف الصراع المختلفة .

الفترة التي يتناولها مشروع القانون، ويعارضها وزراء المؤتمر الشعبي العام وبعض أطراف في اللقاء المشترك، فبعض الأطراف من هؤلاء يريد ان يفرغ القانون من الغاية والآثار التي يعالجها، ويريد ان يصدر قانون يدين غيره بجرائمه ولا يتناوله أو يلزمه الاعتراف بالانتهاكات التي مارسها وارتكبها ضد الاشخاص والأفراد في فترة معينة.

وتتعلق المعارضة التي يبديها وزراء المؤتمر والقوى المتحالفة معهم، بالتسمية للقانون، وكذلك التسمية للهيئة المعنية بتطبيق القانون - اذ ان المشروع المقدم من قبل الوزارة سما القانون بـ( قانون العدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية )، ووزراء المؤتمر يريدون تغيير اسمه الى قانون المصالحة الوطنية والعدالة الانتقالية، وكذلك الهيئة المعنية بتطبيق القانون وتحقيق العدالة، فالمشروع سماها بـ" هيئة الإنصاف والمصالحة الوطنية"، ووزراء المؤتمر يريدون تغيير اسمها الى اسم" هيئة المصالحة الوطنية والإنصاف".

المحاور: يعني الخلاف حول مشروع القانون يتعلق بالتقديم والتأخير للتسمية..؟!

د. محمد المخلافي: الموضوع ليس بهذه السهولة، فمعارضة القانون هنا من قبل وزراء المؤتمر والقوى المتحالفة معهم، لا يعني فقط تغيير اسم القانون، وانما تغيير الاسم بحيث تكون المصالحة اولا، ثم تأتي بعد ذلك العدالة الانتقالية، والهدف من هذا التغيير يعني افراغ القانون من غايته في تحقيق العدالة وإنصاف الضحايا من خلال التحقيق في الانتهاكات التي ارتكبت والاعتراف بمسئولية ارتكابها وجبر الضرر بتعويض الضحايا التعويض العادل، للوصول في نهاية الامر الى عفو شعبي عام ومصالحة وطنية تردع المنتهكين من معاودة ارتكابهم تلك الجرائم والانتهاكات في المستقبل وترضي المتضررين.

أي ان الهدف من الاعتراض على القانون ليس لرؤية تفيد العدالة الانتقالية وتحقيق المصالحة وإنصاف الضحايا، وإنما الهدف من معارضة وزراء المؤتمر داخل حكومة الوفاق هو افراغ القانون من محتواه ومقاصده في تحقيق العدالة، وجبر الضرر والاعتراف بوقوع انتهاكات للحقوق وتعويض الضحايا التعويض العادل جراء هذه الجرائم والانتهاكات التي ارتكبت من قبل تلك الاطراف او الجماعات- سواء اكانت رسمية او سياسية او قبلية- ضد اناس ابرياء، خلال فترة معينة.

المحاور: هل معارضة وزراء المؤتمر جماعية ام انها فردية ؟.

د. محمد المخلافي: عندما يعترض بعضهم على القانون ويسكت البعض الاخر، خلال المناقشة داخل اجتماعات الحكومة، فهذا معناه ان جميع وزراء حزب المؤتمر معترضون على اصدار قانون العدالة الانتقالية، وانهم لا يريدون التغيير والانتقال السياسي للسلطة.

المحاور: تتحدث ان هناك اطراف ترفض القانون غير وزراء المؤتمر- من هي ؟.

د. محمد المخلافي: كل الاطراف المتحالفة مع من حصل على العفو يردون بالا يحصل عليه الآخرين، وهي تلك الاطراف التي تعمل اليوم على عرقلة صدور هذا القانون وعدم حصول العفو لآخرين يريدونه هذا العفو.

المحاور: هل تقصد بذلك الرئيس السابق..؟!

د. محمد المخلافي: نعم صالح والقوى التي كانت ولا تزال متحالفة معه ومع نظامه، بالإضافة الى قوى كانت مستفيدة وارتكبت خلال فترة حكم صالح، ورأت ان مصالحها ستتضرر بوجود قانون العدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية، وان انتقال اليمن من حالة الصراعات الى حالة الاستقرار لا يخدم مصالح هذه اطراف التحالف مع النظام السابق وتلك القوى التي تريد ان تجعل اليمن في حالة صراع وحروب دائمة.

المحاور: ما مصلحة صالح في منع صدور القانون وهو قد منح الحصانة..؟

د. محمد المخلافي: لانه يريد ان يظل باب الصراع والاقتتال مفتوح..

المحاور: هذا يعني ان الرافضين للقانون ليس وزراء المؤتمر الشعبي وحدهم..؟.

د. محمد المخلافي: نعم هناك ايضا القوى المتحالفة معهم لها مصلحة بعدم صدور قانون العدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية.

المحاور: هل المتحالفين مع صالح في معارضتهم للقانون، جماعات دينية ام قوى سياسية..؟!

د. محمد المخلافي: المعارضون والحريصون على عدم صدور القانون وتحقيق العدالة، من جميع الاطراف التي كانت ولا تزال متحالفة مع النظام السابق، فهي لا تريد لمثل هذا القانون ان يصدر بمفهومه وصيغته الحالية بحيث يبقي الباب مفتوحا لهذه الاطراف في ممارسة الصراعات وارتكاب الانتهاكات في المستقبل.

المحاور: .. لكن القوى التي كانت متحالفة معه خرجت تطالب باسقاطه..؟

د. محمد المخلافي: صحيح ان البعض من هذه الاطراف خرجت الى الساحات ضد النظام لكن معظم تلك القوى التي كانت متحالفة مع النظام خلال الحقبة السابقة من حكم اليمن، بقت متحالفة معه في مواجهة قيام الدولة المدنية حتى بعد خروجها الى الساحات لا ادراكها ان وجود دولة نظام وقانون تحترم حقوق الإنسان- تدرك هذه الاطراف انها ستكون ضد وجود مصالحها وأهدافها، لذلك تكرس جهودها وتفكيرها في مقاومة التغيير والتحول الديمقراطي في البلد رغبة منها في ابقاء الاوضاع باليمن غير مستقرة ومضطربة.

المحاور: ما جدوى هذه المعارضة للقانون وقد نص عليه صراحة قانون الحصانة الممنوحة لصالح..؟

د. محمد المخلافي: لأن هؤلاء لم يفهموا أن العملية السياسية كان الهدف منها إنقاذ اليمن وأنه لا يجوز العفو أو العقاب على سبيل التمييز وإنما يجب أن يشمل أياً منهما الجميع، وأن العفو المنشود هو الذي يكتمل بإنصاف الضحايا بطرق مختلفة ويمنع التكرار لتلك الانتهاكات.

المحاور: هل احلتم المشروع الى رئيسي الجمهورية والحكومة وفقا لقرار الحكومة..؟

د. محمد المخلافي: نعم بعد تعثر المشروع، احلنا المشروع الى رئيسي الجمهورية والحكومة، مع ارافق مذكرة توضيحية بنقاط الخلاف حوله، وذلك تنفيذا لقرار الحكومة ووفقاً للمبادرة الخليجية وإذا لم يكن القرار مشتركاً بينهما سيناط الأمر برئيس الجمهورية عبدربه منصور هادي ليقرر بشأن هذا القانون.. ونأمل أن يحيله الرئيس إلى مجلس النواب لإقراره، وبهذه الطريقة نضمن عدم حصول أي خلاف مستقبلي حول المشروع داخل مجلس النواب لأنه لا يمكن مناقشته وإنما إقراره فقط.

المحاور: ناتي الى موضوع الحوار الوطني.. الفترة المتاحة المحددة باجراء الحوار وانجاز قضاياه هي سنة- هل تكفي هذه الفترة..؟

د. محمد المخلافي: الفترة المحددة لإجراء الحوار والاتفاق على كل قضاياه هي ستة اشهر فقط وليس سنة، في حين الستة الثانية موزعة ثلاثة اشهر منها محدد في صياغة الدستور اليمني الجديد والثلاثة الاخرى لإجراء الاستفتاء الشعبي عليه.

المحاور: هل هذا يعني انكم تلمحون الى امكانية تمديد الفترة الانتقالية، كما المح المبعوث الدولي الخاص باليمن، جمال بن عمر، في تقريره الاخير المقدم لمجلس الامن حينما قال ان المدة المتبقية من الفترة الانتقالية لا تكفي لتحقيق كل قضاياها..؟

د. محمد المخلافي: ما قصده المبعوث الاممي جمال بن عمر حث اعضاء المجلس في ممارسة الضغط على الاطراف اليمنية المعنية بتنفيذ قرار مجلس الامن والمبادرة الخليجية واليتها التنفيذية في الاسراع باستكمال العملية السياسية في نقل السلطة وانجاز كل المواضيع المتعلقة بها، بما في ذلك انهاء انقسام الجيش وإصدار قانون العدالة الانتقالية والبدء في الحوار الوطني.. ولم يقصد جمال بن عمر من اشارته الى ضيق الوقت المتبقي من الفترة الانتقالية الى فكرة التمديد.. ولا يمكن القبول بها بالمرة من اي طرف.

المحاور: امين عام الحزب الاشتراكي اليمني، قال انه لا حوار قبل انهاء انقسام الجيش.. فكيف يمكن القول انكم تستطيعون انجاز كل هذه القضايا خلال عام..؟.

د. محمد المخلافي: هذا ليس قول الدكتور ياسين سعيد نعمان او الحزب الاشتراكي لوحده، وإنما رأي اجماع من قبل كافة اطراف العملية السياسية، سواء الاطراف اليمنية او الراعية لتنفيذ التسوية السياسية اليمنية.. وتوحيد الجيش هي مسألة رئيسية وتأتي على رأس الخطوات التي اكدت عليها المبادرة الخليجية واليتها التنفيذية، ويفترض الانتهاء منها في المرحلة الاولى من التنفيذ.. لان توحيد الجيش يختلف عن قضية هيكلة القوات المسلحة والامن فهذه الاخيرة مسألة فنية ويحتاج تنفيذها الى وقت اطول يمتد لسنوات..

المحاور: انت قيادي في الحزب الاشتراكي اليمني، ضمن تكتل احزاب اللقاء المشترك واقريتم مؤخرا اخلاء الساحات من المعتصمين، الامر الذي يرفضه الشباب ويخالف تاكيداتكم السابقة..؟

د. محمد المخلافي: الحزب الاشتراكي لم يقر بالمرة اخلاء الساحات من المعتصمين، كما ان ما تم حسب علمي هو فقط تسير حركة سكان الاحياء المحيطة بساحة الجامعة من خلال فتح الطريق التي تمكن السكان من الدخول والخروج بسهولة الى منازلهم.

المحاور: الاسبوع الماضي مجموعة من رجال الدين يتقدمهم عبدالمجيد الزنداني، تقدموا بمطالب الى رئيس الجمهورية يريدون منه تحقيقها منها تشكيل لجنة عليا منهم كعلماء ربانيين لمراجعة وإقرار ما مدى مشروعية القرارات والقوانين التي يصدرها الرئيس، وهذا يستهدف بدرجة اساسية وزارتكم التي تضع تلك القرارات..؟

د. محمد المخلافي: هذا الموضوع قد سبق وناقشته مع بعض الاخوة في هيئة علماء اليمن، ومنهم تلك المجموعة التي قابلت الرئيس هادي الاسبوع الماضي، بل انني ذهبت اليهم في جامعة الايمان وشرحت لهم الامر وقلت لهم اننا في اليمن مجتمع مسلم ودولة مدنية تقوم على الدستور والقوانين قائمة على الشريعة ومتوافقة مع المواثيق والاتفاقات الدولية التي صادقت عليها اليمن والمتعلقة بحقوق الانسان والحريات العامة.. ولا يوجد لدينا في اليمن سلطة كهنة ولا قسيسي كنائس بحيث يعملون على مراجعة واقرار مشروعية القوانين والتشريعات التي تصدرها الدولة..

نتمنى ان لا تكون هذه الجماعة الدينية هي جزء من اطراف القوى المتحالفة ضد الانتقال السلمي للسلطة في اليمن والتي تسعى لإعاقة التسوية السياسية وتنفيذ المبادرة الخليجية وقرارات مجلس الامن الدولي، في محاولة منها لتشويه صورة التغيير الجاري في اليمن امام المجتمع الدولي بان نتائج هذا التغيير الذي صمد الشعب ورابط في الساحات والميادين العامة منذ اكثر من سنة، جاء بما هو اسوء مما كانت عليها الاوضاع في السابق ، وقيام دولة دينية متخلفة لا علاقة لها بالحرية والديمقراطية والدولة المدنية التي خرج الشعب اليمن للمطالبة فيها خلال هذه الثورة، وتحقيق حلم الطرف الاخر الذي يتمنى ان يصل طريق التغيير في اليمن الى طريق مسدود و فوضى.

المحاور: .. لكن الزنداني خرج ضد نظام صالح فكيف يعمل في تحالف معه، وفجر الثورة في ارحب..؟

د. محمد المخلافي: لم يفجر ثورة وما جرى في ارحب هي انتفاضة شعبية وليست ثورة الزنداني، وقوى الثورة الشبابية الشعبية رحبت بكل من انظم للثورة بغض النظر عن تاريخه السياسي او من كان جزءا من النظام السابق، فكل من انظم للثورة عليه تحقيق اهداف الانتفاضة والثورة الشعبية التي خرج عامة الناس من اجل تحقيقها والمتمثلة بتحقيق الدولة المدنية القائمة على العدالة والحرية والديمقراطية والمواطنة المتساوية والانتصاف للحقوق المنتهكة وإحلال السلام والامن الاجتماعي بين افراد الشعب وإعادة الحقوق المسلوبة الى اصحابها.

المحاور: وما رأيكم بمطالبهم بوقف الحرب ضد تنظيم القاعدة والجماعات المسلحة التابعة له والتحاور معهم..؟

د. محمد المخلافي: هذا مطلب الهدف منه بقاء اليمن غير مستقر، وأيضا الاساءة لتوجه الحكومة اليمنية في محاربة الارهاب والتطرف، ودفع المجتمع الدولي الى الانصراف عن دعم حكومة الوفاق اليمني والتعاون معها في مكافحة الارهاب، رغبة منها في تحقيق الاهداف التي تحالفت هذه الجماعات مع بقية الاطراف في النظام السابق لابقاء موضوع الارهاب وتنظيم القاعدة والجماعات المتطرف الموالية له، قضية ابتزاز للمجتمع الدولي.. لكن العالم لا يمكن ان يسمح لليمن الانزلاق والفوضى التي تريدها هذه القوى وتهدد الاستقرار والامن العالميين.