المحاور: كيف تقرأ المشهد اليمني الحالي ؟
د. محمد المخلافي: تعيش اليمن الآن المرحلة الانتقالية الثانية ، والتي بدأت بعد الانتخابات الرئاسية التوافقية ، والتي أنجزت خلال المرحلة الأولى المهام المنصوص عليها في آلية انتقال السلطة وها نحن على أعتاب مؤتمر الحوار الوطني بعد أن استكملت اللجنة الفنية أعمالها ورفعت تقريرها إلى فخامة الأخ عبد ربه منصور هادي رئيس الجمهوري وتبقى بعض القرارات التي سيعلن عنها الرئيس من اجل البدء بمؤتمر الحوار الوطني .
المحاور: كيف تقرأ المشهد على الساحة الثورية المصرية والجدل السياسي حول الاستفتاء على الدستور الجديد المصري ؟
د. محمد المخلافي: يسود جدل كبير على الساحة المصرية وبالتحديد منذ الإعلان الدستوري المكمل وعرض الدستور الجديد للاستفتاء الشعبي دون التوافق عليه ، ونحن في اليمن ننظر إلى التجربة المصرية بقلق شديد كوننا نتأثر بها ، وتنعكس سلبا وإيجابا علينا ، ولذلك كنا نتمنى أن يحضى الدستور لنقاش واسع وتوافق وطني بين جميع الطوائف والفئات والأحزاب السياسية والاجتماعية المصرية حتى ينال الرضى والقبول ويكون محط إجماع شعبي لان الدساتير لا تأتي بأغلبية وأقلية وإنما بتوافق شعبي .. ونتمنى أن تعيد القيادة المصرية النظر في المواد الخلافية وان تعقد حوارا وطنيا مع جميع القوى السياسية حتى تستطيع بالتحول الديمقراطي المنشود بناء الدولة المدنية الديمقراطية .
المحاور: ما هو تقييمكم لما تم انجازه خلال الفترة الماضية منذ المبادرة الخليجية ، وكيف ترى تصريحات رئيس الجمهورية بأن معرقلي المبادرة سوف يحاسبون ويخرجون خارج اليمن ....إلى من يوجه هذه الرسالة ؟
د. محمد المخلافي: باعتقادي أن ما تم انجازه خلال المرحلتين السابقتين من آلية انتقال السلطة هو انجاز كبير على الرغم من الحجم الهائل من العراقيل والصعوبات التي واجهت الحكومة أو الرئيس في تنفيذ المرحلة الثانية من آلية انتقال السلطة وبالتحديد توحيد الجيش وهيكلته ، إلا أن ما نفذ خلال الفترة الماضية كان مرضي عنه .... يوجه رئيس الجمهورية تصريحه إلى كل من يعيق أو يعرقل تنفيذ قرارات رئيس الجمهورية أو يرفض تنفيذ أوامره وقراراته أو يقوم بعرقلة جهود الحكومة في سبيل تحسين الخدمات الأساسية مثل الكهرباء أو الغاز أو النفط أو قطع الطرقات ، كل من يقوم بذلك أو يمول تلك الجماعات سوف يحاسبون .
المحاور: دعنا نبدأ من أحدث المستجدات وأعني مؤتمر الحوار الوطني الشامل لدعم اليمن في الانتقال السلمي للسلطة .... لماذا تم تأجيله أكثر من مرة .. هل هناك شروط لانعقاده وما المقصود منه ؟
د. محمد المخلافي: تم تأجيل مؤتمر الحوار الوطني لعدم استكمال التحضير والإعداد له ، ولذلك تم تأجيل المؤتمر والآن قامت اللجنة الفنية للحوار الوطني برفع تقريرها النهائي إلى رئيس الجمهورية ، ورئيس الجمهورية ينتظر قائمة أسماء ممثلي المكونات حتى يتم إعلان موعد مؤتمر الحوار الوطني ، ولا توجد اي شروط لانعقاده وإنما عندما يتم استكمال الإجراءات سيعلن عن موعد مؤتمر الحوار الوطني .
المحاور: تحت أي قاعدة يمكن الحوار ، وما أبرز القضايا التي يجب التحاور من أجلها ؛ في حين يرى البعض أن الحوار يمكن أن يتم تأجيله ؟
د. محمد المخلافي: سيتم الحوار تحت قاعدة الحرية لكل المتحاورين أن يطرحوا آرائهم بحرية تامة دون أي سقف ، وابرز القضايا التي سيتم التحاور عليها هي ما نصت عليها آلية انتقال السلطة ، وتم تفصيلها باللائحة الداخلية لمؤتمر الحوار الوطني تحت بند الضوابط وهي التالي :
مجموعة القضية الجنوبية
مجموعة قضية صعده
مجموعة القضايا ذات البعد الوطني
مجموعة المصالحة الوطنية والعدالة الانتقالية
مجموعة بناء الدولة
مجموعة الحكم الرشيد
مجموعة أسس بناء الجيش والأمن
مجموعة استقلالية الهيئات ذات الخصوصية
مجموعة الحقوق والحريات
مجموعة التنمية
مجموعة القضايا الاجتماعية والبيئية
مجموعة تشكيل لجنة صياغة الدستور
المحاور: قانون العدالة الانتقالية قال الدكتور المخلافي ، فقد كثر الجدل والحديث عن مشروع العدالة الانتقالية ، أين هذا المشروع ، وفي أي مرحلة هو الآن ؟
د. محمد المخلافي: الحقيقة مشروع القانون وتم مناقشته على الصعيد المجتمعي ، وبالذات من منظمات المجتمع المدني ، وجرى مناقشته من قبل لجنة وزارية شكلها مجلس الوزراء ، وتم الاتفاق عليه ؛ لكن هذا القانون لم يحصل على توافق كامل من مجلس الوزراء ، ولذا وفقاً لآلية تنفيذ المبادرة الخليجية تم إحالته إلى رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ، ولكن فؤجئنا قبل يومين بأحالة مشروع القانون الى مجلس النواب . أن المشروع أحُيل إلى مجلس النواب دون استكمال الاجراءات المنصوص عليها في الآلية التنفيذية للمبادرة الخليجية,فضلا عن أنه جاء مختلفا في مسمّاه ومضامينه عن المشروع الذي أحيل إلى رئيس الوزراء ورئيس الجمهورية المشروع بهذه الصورة يمثل اراء وتوجهات المؤتمر الشعبي العام بعدما تم شطب الكثير من عناصر العدالة المعروفة وفي مقدمتها كشف الحقيقة وإنصاف الضحايا
المحاور: هل المشروع من الخارج أم أنه جاء نتيجة الظروف التي مرت بها بلادنا ؟
د. محمد المخلافي: مشروع قانون العدالة الانتقالية جاء بناء على رغبة وحاجة وطنية من اجل استعادة السلم الاجتماعي ، وكان الهدف منه هو سياسي واجتماعي وقانوني , السياسي والاجتماعي ربما يفرض نفسه في مثل هذه المراحل عند الانتقال من الحروب والمواجهات الدامية إلى السلم ، وعند الانتقال من نظام الاستبداد إلى النظام الديمقراطي يتطلب هذا الأمر إيجاد وفاق وطني في المجتمع لكي يكون هذا الانتقال بأقل الخسائر وبأقل الضرر .
المحاور: يتحدث البعض بأن مشروع القانون يناقض ويناهض مبادئ العدالة الانتقالية ، بأنها عدالة تصالحية وليست قضائية ويفتقر إلى الدقة والوضوح والشفافية ، كيف تردون على ذلك ؟
د. محمد المخلافي: المشروع الذي اعدته الوزارة والذى مجلس الوزراء الى رئيسي الوزراء والجمهورية اعتمد في الصياغة إلى أن تكون العدالة عدالة تصالحية ، وسعينا إلى إرضاء قطاع واسع ممن تضرروا ــ قد لا يرضي الجميع ــ لكنه يرضي قطاع كبير ممن تضرروا عن طريق كشف الحقيقة وعن طريق جبر الضرر وعن طريق تخليد ذكراهم ، وأيضاً اتخاذ تدابير تمنع تكرار تلك الانتهاكات في المستقبل , فلنقل بأنها عدالة تصالحية ، بل أيضاً مشروع القانون نص على ذلك , ولا يوجد لبس ولا غموض بأنها ليست العدالة العادية ، بل هي عدالة ذات طابع خاص وهي عدالة تصالحية ، ومن ثم العملية السياسية التي نحن الآن كل الشرعية أتت منها , ونحن كأحد أطرافها في المجلس الوطني لقوى الثورة ممثلاً باللقاء المشترك وشركائه نحن ملتزمون بهذه العملية من أجل تجنيب اليمن العودة إلى مخاطر المواجهات لأن هذه العملية يجب أن تسير إلى النهاية ، ويجب أن تزال من أمامها كل العوائق , والمجتمع الدولي الذي تقلقه مخاطر انهيار السلم أيضاً في اليمن هو داعم للعملية السياسية ، ولو تابعتم أعمال الهيئات الدولية ستجدون أن العدالة الانتقالية هي في صلب هذه العملية , حيث نجد أن بيان مجلس الأمن الصادر في 29مارس من العام الماضي وقراراته اللاحقة ، قد أكد على ضرورة الإسراع بإصدار قانون العدالة الانتقالية ومؤتمر أصدقاء اليمن أكد على ذلك , والحقيقة قد نكون نحن في اليمن بالنسبة لهذه التجربة لا ندرك فوائدها , وفوائدها كبيرة جداً فهي ستحقق نوع من الشفاء للجروح وستحقق نوع من الصفح والتسامح في نفس الوقت , فمجتمع السلام والاستقرار لابد أن يقوم على هذه القيم .
المحاور: اليمن بصدد ثورة تصالحية شاملة ربما تكون الأولى في العالم الثالث ، ونشعر بأن الحكمة اليمانية عادت من جديد عن طريق قادة يمنيين أكفاء ، ترى ما هي الضمانات ما دام أنها ستأخذ من 3- 4 سنوات على عدم حدوث مشكلة تعرقلها أو تراكم المشكلات الأخرى ؟
د. محمد المخلافي: لو أخذنا الضمانة السياسية المتمثلة في الكتلة الاجتماعية التي ترغب في التغيير ، وتتخلص من دورات العنف والانتقام لكانت هي السند الرئيسي لهذا القانون. أيضا الجانب الدولي ، آخر وثيقة صدرت من الجانب الدولي كانت في 29 مارس الماضي ألزمت كل الأطراف في بيانها الصادر بشأن اليمن بضرورة إصدار قانون العدالة الانتقالية وتنفيذه ، أما من الناحية الاقتصادية فإن اليمن لا تستطيع لوحدها أن تتحمل عبء ما يترتب على هذا القانون من مسئولية اقتصادية تجاه الضحايا وأهليهم ، والضحايا هنا أيضا يشمل الجماعات التي تضررت من الحرب وكذلك المناطق ، فهناك استعداد دولي عالمي لدعم هذه العملية ، وهذا الاستعداد مرده ضمان الاستقرار والأمن لليمن لأن الفوضى في اليمن سوف تؤدي إلى الإضرار بمصالح الكثير على المستوى الدولي .
المحاور: الأخ الوزير بعض القوى السياسية تقول إن مشكلة اليمن ليست منذ عام 94م وإنما منذ عام 1979م ؟
د. محمد المخلافي: لكن أنا أريد أن أبين ما الذي جعلنا نضع عام إقامة الوحدة اليمنية أو فترة الجمهورية اليمنية, الحقيقة عند قراءة المشروع بصورة موضوعية ومتأنية سنجد أن مشروع القانون فرق بين حالتين الحالة التي تقوم فيها هيئة الإنصاف والمصالحة بالتحقيق وتقصي الحقائق وإجراء تحقيق شامل وهذه الفترة شملت الجمهورية اليمنية لسببين.. السبب الأول أن المسؤولية القانونية المباشرة هي تجاه الجمهورية اليمنية, الثانية جانب عملي أن الهيئة إذا امتد عملها وقيامها بالتحقيق الشامل وبتقصي الحقائق إلى ما قبل الجمهورية اليمنية فهناك مخاطر حقيقية أن يجعلها غير قادرة على أن تقوم بمهمتها وقد تتعطل مهمتها بالكامل لكننا لم نغلق الباب أمام أصحاب المصالح التي تضررت قبل ذلك, وقد ورد في المادة الرابعة الفقرة (ب) على أن تنظر هيئة الإنصاف والمصالحة بالشكاوى التي تقدمت في وقائع قبل قيام الجمهورية اليمنية ونصينا أيضاً في التعويض على أن يشمل هؤلاء, هنا الفرق بين الحالة الأولى والحالة الثانية هو أنه في الحالة الثانية لم تلزم الهيئة بالقيام بالتحقيق الشامل وتقصي الحقائق إلا عندما يقدم إليها شكوى, هذه الشكوى تبين أن هناك حالة ضرر قائمة وأن ذلك الضرر مستمر, وهو جانب عملي وتقدير شخصي في النهاية ليس حكم بأنه لا يجوز العودة إلى ما قبل الجمهورية اليمنية وإنما هو تقدير كان منا في وزارة الشئون القانونية بأن ذلك قد يميع مهمة الهيئة وأن يجعلها لا تستطيع أن تنجز مهمتها, ومن ثم لا يوجد موقف من قبلنا متحيز لضحايا دون آخرين وإنما أؤكد بأن هذا تقدير بأن الجانب العملي يتطلب مثل هذا التفريق.
المحاور: ما هي النتائج المترتبة على نفاذ قانون مشروع العدالة الانتقالية ؟
د. محمد المخلافي: بالتأكيد سينتج عنه عملية التوافق الوطني ، والتي على أساسها تنشأ العلاقة بين الأطراف السياسية والمجتمعية القائمة على التسامح والعدل والعمل على إزالة آثار صراعات الماضي من خلال مجموعة من الإجراءات المنصوص عليها في هذا القانون والقوانين الأخرى الهادفة إلى تحقيق الأمن والسلام الاجتماعي والمصالحة بين أفراد المجتمع.
المحاور: كم ستستمر هذه العملية ؟
د. محمد المخلافي: ستستمر هذه العملية من أربع إلى ست سنوات .
المحاور: بالنسبة لتغيير الدستور ما هو دوركم في هذه العملية ، ويشاع بأن فرنسا تشرف على تغيير الدستور ؟
د. محمد المخلافي: نحن كوزارة ذات صلة بالتشريعات بدأنا منذ وقت مبكر بعمل دراسات لوجهات النظر المطروحة والتجارب المختلفة ، وعند إيجاد لجنة للمتابعة سنعمل معها لإيجاد رؤية لمساعدة المتحاورين ، وليس منوطاً بنا أن نضع دستور ، كما أننا يمكن أن نقدم رؤية قبل الدخول في الحوار الوطني بهدف المساعدة في بلورة الرؤى وتقديمها لمؤتمر الحوار الوطني ، إضافة إلى أننا سنكون على استعداد للمشاركة مع اللجنة المكلفة بإعداد الدستور إذا طلب منا ، أما ما تقوم به فرنسا فيقتصر فقط على تقديم الدعم الفني والاستشاري .
المحاور: ماذا عن دور الوزارة في نشر القانون في أوساط المجتمع ؟
د. محمد المخلافي: دأبت وزارة الشئون القانونية انطلاقا من مسؤولياتها في مجال النشر والتوعية القانونية ، والتي لا تنحصر فقط في وسيلة النشر الرسمية (الجريدة الرسمية) ، بل انطلقت في توسيع نشر الوعي القانوني حسب إمكانياتها ؛ حيث قامت بإصدار سلسلة من الكتيبات القانونية والتشريعات السنوية والتخصصية لغرض تسهيل الحصول على المادة القانونية بيسر دونما أي مشقة ؛ حيث تم إصدار ما يقارب من (93) إصدارا متضمنا مجمل القوانين والقرارات المنفذة والمنظمة لها الصادرة منذ عام 1990م حتى عام 2012م ؛ حيث أصدرت عام 2012م (79578) نسخة من أعداد الجريدة الرسمية مع ملحقاتها و (62.400) مطبوعا قانونيا، متضمنة أغلب ما صدر من قوانين وقرارات منفذه ومنظمة خلال عمر الجمهورية المديد. وبهذا تكون الوزارة قد عملت على ترسيخ مبدأ عدم الجهل بالقانون.
المحاور: في مجال التوعية القانونية كيف تستفيد الوزارة من تعدد وسائل الإعلام في نشر التوعية ؟
د. محمد المخلافي: تستفيد الوزارة من تعدد وسائل الإعلام في نشر التوعية من خلال الآتي :
الإعلام (مرئي – مسموع – مقروء ) :
يعد الرافعة الأساسية لوزارة الشئون القانونية بين أوساط (المخاطبين بالتشريع ، والقائمين على تنفيذه ) ؛ كون الوسائل الإعلامية تلامس الشريحة الأكبر من المجتمع ، واستفادت الوزارة من تلك الوسائل تتمثل في :
مصاحبة التشريع توعويا ابتداء من مراحل إعداده كمشروع ، وإثرائه بالنقاش والحوارات من قبل المختصين والأكاديميين والمهتمين بالقانون ، ومنظمات المجتمع المدني لاستخلاص الملاحظات والتصويبات النهائية على المشروع قبل عرضه على مجلس النواب لإقراره .
خلق ثقافة قانونية متزامنة مع الأحداث والفعاليات والمناسبات المحلية والدولية .
تجسيد مبدأ سيادة القانون لدى الكافة (حكام ومحكومين ) .
وتتحقق استفادت الوزارة من وسائل الإعلام في مجال التوعية من خلال تنفيذ الطرق الآتية :
لقاءات موسعة .
حلقات نقاش .
ندوات ومحاضرات .
حوارات وأحاديث وتصريحات .
إجراء مسابقات قانونية .
مقالات قانونية .
برامج توعية (درامية ) .
المحاور: حبذا لو تعطوننا نبذة عن ما قدمته الوزارة في مجال قضايا الدولة ؟
د. محمد المخلافي: أما ما يخص قطاع قضايا الدولة ، وكما هو منصوص عليه من خلال ما يتضمنه قانون قضايا الدولة ، أو ما تتضمنه اللائحة التنظيمية للوزارة ؛ حيث ينصان على أن الوزارة هي ممثل الحكومة أمام المحاكم المحلية ومحاكم ومراكز التحكيم الدولية ، وهذا بالطبع بالاشتراك مع الجهات ذات العلاقة ، وانطلاقا من ذلك فإن الوزارة خلال عام 2012م قامت بتمثيل الحكومة أمام المحاكم المحلية سواء أكانت محاكم ابتدائية أم استئنافية أم عليا ، وبمختلف أنواعها سواء أكانت ضريبية أم تجارية أم مدنية أم غيرها من القضايا الأخرى ، والتي وصلت إلى (71) قضية ، وقد صدر خلال هذا العام أربعة أحكام قضت جميعها بعدم قبول دعوات المدعين وتغريمهم أو بسقوط الخصومة ، وأما عن القضايا التي تم انجازها وديا خلال هذا العام فقد بلغت ست قضايا .
ولقد كان وسيكون لقطاع قضايا الدولة باع كبير في القضايا الدولية ، وخاصة ما تم انجازه في نهاية عام 2012م من استرداد بلادنا لميناء الحاويات في محافظة عدن ، حيث كانت اليمن تخسر المليارات في كل عام ناهيك عن شلل الحركة التجارية في محافظة عدن ، وهذا يعد مكسبا كبيرا للوزارة وحكومة الوفاق الوطني .
المحاور: ما هي تطلعاتكم نحو الرقي بالوزارة في مجال التشريعات والاستفادة من تجارب الدول المتقدمة ؟
د. محمد المخلافي: نظرا للتطور التكنولوجي والعلمي والتقني ، وتطور وسائل الاتصال والتواصل ؛ فإن قطاع الإفتاء والتشريع ملزم بمواكبة كل هذه التطورات ومتابعتها ؛ لذا فالقطاع يحتاج إلى الاستفادة من تجارب وخبرات الدول المتقدمة ، وخاصة في مجال مكافحة غسل الأموال العامة ومكافحة الفساد ومكافحة الإرهاب والتجارة الالكترونية ، وكون اليمن تريد الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية ، فيجب على قطاع الإفتاء والتشريع مواكبة التشريعات اليمنية لتشريعات الدول المنضمة إلى منظمة التجارة العالمية لتسهيل الانضمام إليها ؛ لذا فالقطاع في أشد الحاجة لمعرفة خبرات وتجارب الدول المتقدمة في هذا المجال .
