الموقع الرسمي
الحوارات والظهور الإعلامي
مقابلة صحفية

قانون العدالة الانتقالية وحزمة من التشريعات للإصلاح المؤسسي ضمانات لعدم تكرار الصراعات

٠مشاهدة
سنة النشر
2012
عن المقابلة

حوار موسع حول التشريعات اللازمة للإصلاح المؤسسي، العدالة الانتقالية وضمانات عدم تكرار الانتهاكات.

تاريخ المقابلة
١٦ سبتمبر ٢٠١٢
القناة / الجهة
صحيفة القضائية
المصدر الأصلي
فتح المصدر
نص المقابلة

نص الحوار

الأولوية الأولى تتمثل بإعادة النظر بالقوانين والتشريعات المتعلقة بحرية التنظيم يعني قانون الأحزاب قانون النقابات والجمعيات والمؤسسات الأهلية وغير الحكومية وغيرها من القوانين وبدأنا نشتغل عليها، أما الأولوية الثانية فيما يتعلق بالشفافية والحكم الرشيد وبطبيعة الحال أيضاً ومكافحة الفساد فنحن خاطبنا الجهات ذات العلاقة وطلبنا من الهيئات المعنية بأن تقدم لنا مقترحات لإعادة النظر في التشريعات الموجودة حالياً، ونحن ننتظر منهم موافاتنا بتلك المقترحات للبدء في تنفيذ الخطة، وهناك التعاون مع المجتمع المدني في المجالين في مجال الشفافية ومكافحة الفساد وفي مجال الحريات، هناك مشروع قانون شبه جاهز عملنا مع منظمات المجتمع المدني على إنجازه يتعلق بحماية المبلغين والشهود في قضايا الفساد وهناك تعاون مع منظمات أخرى بمشروع قانون أصبح تقريباً شبه جاهز يتعلق بقانون جديد للنقابات، هناك أيضاً اتفاق مع نقابة الصحفيين لوضع مشروع جديد غير المشروع السابق لقانون الإعلام المرئي والمسموع أما الصحف المطبوعة فهناك مشروع قانون موجود حالياً في اللجنة المعنية بمجلس النواب وأنا شاركت فيه بصفتي كنت ناشطاً في المجتمع المدني وهو قانون متقدم، هناك أيضاً اتفاق مع منظمة من منظمات المجتمع المدني بإعادة النظر في بعض العقوبات الموجودة في قانون الجرائم والعقوبات والقوانين المتعددة فيما يتعلق بالإعدام التعزيري وإعادة النظر بمواءمة هذه التشريعات مع المعاهدات والاتفاقيات الدولية وغيرها.

وماذا عن الدستور الجديد؟

تغيير الدستور (الدستور الجديد) سوف يرتب مهمة إعادة النظر بمختلف التشريعات ربما بكافة التشريعات لكن سيكون هناك عمل عاجل سنقوم به مباشرة بعد صدور الدستور وهو وضع قانون جديد للانتخابات العامة والاستفتاء والقوانين الأخرى ذات العلاقة ربما بعضها سنعمل عليها من الآن لكننا لن نطرحها كمشاريع إلا بعد صدور الدستور وربما لن نستطيع أن نقدمها كلها خلال الفترة الانتقالية سنضع الأسس والحكومة المنتخبة التي ستأتي بعد انتخابات فبراير 2014م تواصل المسيرة.

وباختصار..إننا في وزارة الشؤون القانونية نؤكد لكم أنه لدينا وضوح تام بما سنعمله خلال هذه الفترة وما سننجزه فعلاً وما سنضع له أسساً ونبدأ بالشراكة من أجل إنجازه مع مؤسسات المجتمع أو مع الوزارات الأخرى.

في مجال التوعية القانونية كيف تستفيد الوزارة من تعدد وسائل الإعلام في نشر التوعية؟

الحقيقة هناك بعض الصحف وقناة اليمن سبق أن التقيت معهم وطرحت لهم هذه المسائل لكن يكتفى بإيراد المقابلة التلفزيونية أو الصحفية دون التنبيه إلى أهمية المواضيع ومناقشة المواضيع ودراستها وإعادة السؤال حولها، أنا أدعوهم جميعاً أن يعيروا اهتماماً كبيراً للفترة الانتقالية لأن نجاحها بحاجة إلى وعي كبير في المجتمع وإلى تعاون الجميع بما في ذلك المهمة التشريعية التي ستلقى تشويشاً من الجماعات المعادية للتغيير المتمسكة بالاستبداد والتسلط لأنها هي جزء من هذا التسلط وتتخفى وراء الحاكم وتمارس هذا التسلط وأنا أدعو وسائل الإعلام أو أدعو ثلاث جبهات، الجبهة الأولى: هي القوى التي تسعى للتغيير سواء كانت أحزاباً سياسية أو منظمات مجتمع مدني سواء كانت منظمات لدعم التنمية أو لدعم الديمقراطية وحقوق الإنسان، الجبهة الثانية هي وسائل الإعلام لإنجاح هذه التغيير والجبهة الثالثة هم قادة الرأي أو أصحاب الرأي من الباحثين وأساتذة الجامعة والمؤثرين في المجتمع أنا أدعوهم جميعاً أن يشكلوا جبهة قوية لكي تساعد على التغيير بأقل الخسائر وألا يسمحوا للقوى التي منعت في الماضي عن اليمن التغيير وسببت لليمن هذا الضعف الذي نحن فيه وأن لا يسمحوا أيضاًَ لهذه القوى أن تتطاول على اليمن ومقدراتها وإمكانياتها أكثر مما قد فعلت وما ألحقته باليمن.

ماذا عن دور الوزارة في نشر القانون في أوساط المجتمع؟

نحن الآن نبحث عن شراكة مع المجتمع الدولي لأنه كما قلت لكم موازنة الوزارة هي موازنة رواتب موظفين وحتى رواتبهم رواتب ضعيفة لا تستطيع أن تطلب من الموظف أن يقدم الكثير في ظل أنه يعيش حياة الجفاف والكفاف لذلك لجأنا إلى المجتمع الدولي للشراكة والمجتمع الدولي حريص على ثلاث مسائل رئيسية الأولى حماية حقوق الإنسان بما في ذلك توعية المجتمع بحماية حقوق الإنسان، الثانية العدالة الانتقالية، الثالثة سيادة القانون وفي سيادة القانون يندرج موضوع الإصلاح الأمني والإصلاح المؤسسي وإصلاح القضاء وكل هذه الأمور لوزارة الشؤون القانونية سيكون دور بما في ذلك التوعية بالتشريع، فنحن سنعمل على تحقيق هذا عبر قناتين، قناة الإعلام سواء كان إعلاماً عاماً أو خاصاً والقناة الثاني هي مؤسسات المجتمع المدني لاسيما تلك المؤسسات العاملة في المجال الحر.

هل للوزارة خطة لتبويب القانون، وماذا عن الاتفاقيات التي صادقت عليها اليمن؟

المقصود هنا تجميع القوانين في مجلدات حسب المواضيع، نحن الآن لدينا خطة ونبحث عن دعم لها لنشر كل المعاهدات والاتفاقيات التي تلتزم فيها اليمن فعندما أتيت إلى وزارة الشؤون القانونية وجدت أن الاتفاقيات الدولية ليست موجودة حتى في وزارة الشؤون القانونية وما ينشر هو فقط قانون المصادقة ومن ثم هذه مهمة رئيسية ومهمة ستفيد القضاء وستفيد الباحثين وغيرهم للاطلاع على الاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي صادقت عليها اليمن وهي قانون وطني وصارت ملزمة لليمن ويجب التعامل معها كقانون وطني منشور في الجريدة الرسمية وسننشر الجريدة الرسمية بحسب التسلسل التاريخي لهذه الاتفاقيات فيما يتعلق بالقوانين، نحن بحاجة أيضاً أن نسهل للباحثين والإعلاميين وللناس العودة للقانون وأن يكون ميسور الوصول إلى هذا القانون والعودة إلى الجريدة الرسمية التي تصدر شهرياً ليست ميسورة لكل الناس ربما نجد حتى في الوزارة أن بعض أعداد الجريدة الرسمية غير كافية لكي نتعامل نحن معها ولهذا يمكن إعادة النظر بإيجاد طريقة تمكن الجميع من الاطلاع عن طريق إما إصدار مجلدات وفقاً للموضوع أو وفقاً للتسلسل التاريخي وهذه لازالت محل دراسة ولكن ممكن أن نحققها خلال وجودي في الوزارة أو بعد ذلك، أنا سأظل أسعى للحصول على دعم من المجتمع الدولي.

ماذا عن طبيعة علاقة الوزارة بالإدارات القانونية في الوزارات والمؤسسات الحكومية؟

فنياًَ هذه المكاتب تتبع الوزارة وهذه المكاتب في أدائها لمهامها في تطبيق القانون هي جزء من وزارة الشؤون القانونية وتخضع أيضاً لتعليمات الوزارة ولكن مالياً لا تتبع الوزارة بل تتبع الجهات التي تتبعها طالما وهي وفقاً لقانون قضايا الدولة تتبع وزارة الشؤون القانونية، كان يفترض أن تمارس عملها فيها من كل النواحي ولكن هذه الوزارة لا يوجد في أي وزارة أخرى بمستوى الضعف الذي تقع فيه مالياً لدينا ميزانية (260) مليوناً وهذه تصلح لأن تكون ميزانية لإدارة أو قطاع وربما تسمعون حديث أن وزارة الشؤون القانون تهدر الملايين خاصة بعد ما أتيت، هذا الكلام ليس مكايدة ولكن من أجل التشويش ولأن الوزارة تحتاج إلى دعم دولي ومهمتها كبيرة في الفترة الانتقالية وتستطيع أن تنهض بمهامها بدعم دولي ومن ثم فهم يريدون أن يشوشوا على الشراكة بين الوزارة وبين المنظمات الدولية التي تمنح لدعم سيادة القانون لدى حقوق الإنسان لدعم العدالة الانتقالية لكن مساعيهم ستبوء بالفشل وربما اطلعتم قبل حوالي شهر، هناك حملة شنت على الوزير بأنه استولى على أموال لدعم المنظمات المجتمع المدني وسخرها لمنظمات تتبع له، كان المقصود فيه منع هذه الشراكة التي وقعت مؤخرا بين الوزارة والأمم المتحدة لدعم العدالة الانتقالية وسيشمل دعم إنشاء لجنة التحقيق بأحداث 2011م وإنشاء هيئة الإنصاف والمصالحة والدعم المؤسسي للوزارة وتنفيذ مشاريع على صعيد المجتمع عبر منظمات المجتمع المدني وهناك عمل مشترك سيكون مع جهة أخرى منها الاتحاد الأوروبي وغيرها.